آهً لقلبي
معاذ غالب الجحافي/ اليمن
القلبُ فِيْ عَلَقٍ وَالرّوْحُ فِيْ حَرَقٍ
وَالجِسْمُ فِيْ أَرَقٍ قَدْ ضَاقَ مَأْوَاهُ
وَالعَيْنُ فِيْ سَهَرٍ وَالدّمْعُ يَغْمُرُهَا
وَالنّفْسُ فِيْ كَدَرٍ كَاللّيْلِ ظُلْمَاهُ
قَدْ طَالَ لَيْلِي بِآهَاتٍ أَرْدّدُهَا
وَاْشْتَدّ جُرْحِي وَظَلّ الصّبْحُ مَسْرَاهُ
آهٍ لِقَلْبِي فَكَمْ بِالنّارِ يُحْرِقُنِي
فِيْمَا تَمَنَّى وَمَا يَبْغى وَيَهْوَاهُ
قَدْ عَذّبَ الرّوحَ وَالأَعْضَاءَ كَلْكَلَهَا
فيما يَوَدُّ وَدَمْعَ العَيْنِ أَجْرَاهُ
كَأَنَّ حَالِي وَلَا شَيءٌ يُضَارِعُهُ
وَهَلْ لِحَالي بِهَذَا الدّربِ أَشْبَاهُ
إنّي بَحَثْتُ لِهَذَا القَلْبِ عَنْ وَطَنٍ
حَتَّى سَئِمْتُ وَمَا لَاقَيْتُ مَأْوَهُ
يَا قَلْبَ حَسْبُكَ مِمّا قَدْ خُدِعْتَ بِهِ
مَالِي أَرَكَ لَهُ تَسْعَى وَتَهْوَاهُ؟
أَمَ اْكْتَفَيْتَ سِهَاماً قَدْ رُمِيْتَ بِهَا؟
وَكُنْتَ مَسْكَنَ رَامِيْهَا وَمَرْعَاهُ
أَمَ اْكْتَفَيْتَ عَذَاباً فِيْ الحَيَاةِ بِلَا
يَا قَلْبُ ذَنْبٍ وَلَا جُرْمٍ جَنَيْنَاهُ؟
كَمْ جَرّحَتْنَا قُلُوبٌ قَدْ عَلِقْتَ بِهَا
وَبِالّذِي مَا سَقَيْنَاهَا سَقَتْنَاهُ
قَدَ كُنَّا بِالطِّيْبِ وَالإِخْلَاصِ نُسْقِيْهَا
وَمَا سِوَى المُرِّ وَالتَّجْرِيْحِ ذِقْنَاهُ
صَدَقْتَ.. أَخْلَصْتَ يَا قَلْبِي مَوَدَّتَهَا
وَكَانَ بِالغَدْرِ وَالنُّكْرَانِ عُقْبَاهُ
أَبْلَيْتَ عُمْرِي وَأَيَامِي لِرَاحَتِهَا
وَبِعْتَ بِالبَخْسِ وَالخُسْرَانِ أَغْلَاهُ
أَصْفَيْتَ حُبَّكَ فِيْمَنْ لَا وَفَاء لَهُ
أَوْفَيْتَ عَهْدَكَ فِيْمَنْ خَانَ مَوْلَاهُ
شَرّقْتَ غَرّبْتَ مَلْهُوفاً بِهِ شَغِفاً
وَعُدتَ كَالطّيْرِ, مَقْصُوصٌ جِنَاحَاهُ
2003/إب
تعليقات
إرسال تعليق