مادون ذكرك يا الهي حماقة
وضياع عمر في يد البهتان
فالله يرقب كل فعل خساسة
والله يعلم مخلب العصيان
يارب إني قد أتيتك نادما
من فعل أثم عبر طول زمان
فإرفق بعبد عاش بين جهالة
أو بين فكر من هوى الشيطان
والعمر ولى والذنوب ثقيلة
والنفس بين كآبة الإحزان
ماعاد لي بين الوجود سواند
والسعد بين غمامة الكتمان
إني إلى نهج التسوف رافض
فالموت يأتي عند أي أوان
يامن سلكت بدرب شر ضلالة
حزني عليك كالجة الفيضان
بالأمس كنت نبات خير براءة
والآن كهل ليس كالشبان
مرق الزمان من اللباب فجاءة
واليوم بين منازل النقصان
والكيد بين أضالعي عين الردى
والعزم خار بمشرط الطغيان
والداء معضلة الفوارس حينما
يأتي الزمان بلوحة الخسران
فوضت أمري للذي خلق الورى
عون العباد بمنحة الغفران
ياليت ربي بالمكارم يهدني
نحو الصراط وسائر الإحسان
والقلب يمضي للضياء وطاعة
لله حبا في نعيم جنان
يا أيها النبت المعطر بالندى
أيقظ ضميرك قبل سيف طعان
والجسم يذهب في سبيل حقارة
وحياة زيف في مدى الحدثان
وتعيش بين مضرة وخسارة
والنيل يأتي من لظى النيران
حسرات قلبي في كياني جمرة
لما رأيت شوائب الإيمان
ورأيت إني عين كل مقصر
في حق رب مالك الأكوان
والكسب مر فيه شر مضاضة
فالعند شر مجالب الخذلان
بقلم كمال الدين حسين القاضي
تعليقات
إرسال تعليق