فالهوى فينا اعتمر :
الأماني عاقراتٌ كالحجرْ
والهمومُ نازلاتٌ كالمطرْ
مستهامٌ في دجىً لا ينقضي
بفؤادٍ مَسّ شوقًا من سَقرْ
ليتَ أنّي غفوةٌ قد خِلتُها
في عيونٍ من حبيبٍ قد أسَرْ
إي خليلي كيفَ أنتَ إذ ترى
غيرَ همٍ جاثمٍ فِيّ اعتصرْ
وفؤادًا في الهوى عذّبتَهُ
وجوىً كالسيلِ جمرَا وانهمرْ
ما دهاني لو دهاكَ مثلَهُ
فُتّ صلدٌ ياظلومًا وانصهرْ
مثلُ نبتٍ في سَمومٍ حارقٍ
قد ذَرَتهُ فيك ريحٌ واندثرْ
مثلُ فردٍ أعزلٍ في غفلةٍ
كم ذئابٍ مَزّقتهُ في سَحرْ
فتعالَ فُكَ قيدًا من لظى
والبسِ المحبوبَ ثوبًا في وَثرْ
فتعالَ غيمةً وصلًا وودًا
كالندى قطرًا خدودًا قد غمرْ
فتعالَ لا تُجافي في الهوى
بل نُجافي ما نُجافي في الكدرْ
ليتَ خِلّي كالصفا في مروتي
هاتِ حجًا فالهوى فينا اعتَمرْ
بشار خليل الجبوري
تعليقات
إرسال تعليق